دار بابل

للثقافات والفنون والاعلام

دار بابل للثقافات والفنون والاعلام

افتتاح (دار بابل للثقافات واالفنون والاعلام) في مدينة الحلة القديمة

في حي من أقدم أحياء مدينة الحلة, وفي بيت تراثي قديم, حمل عبق وملامح السنوات الأولى من القرن الماضي, ونكهة الحياة انذاك . افتتحت صباح يوم الثلاثاء 9/2/2010 - دار بابل للثقافات والفنون والإعلام - حضر حفل الافتتاح جمهور غفير من مثقفي محافظة بابل والمعنين بالثقافة من محافظات اخرى, إلى جانب عد كبير من وسائل الإعلام المختلفة. وعلى الرغم من صغر مساحة الدار التي لم تتجاوز الخمسين مترا مربعا, الّا أن الافتتاح شهد معرضا للفنون التشكيلية والصور الفوتوغرافية والأوراق الرسمية والوثائق القديمة وبعض الوصولات وبطاقات الدعوة التي كان ابناء المدينة يتداولونها قبل عقود خلت

كما قامت الدار يوم افتتاحها باهداء سلة مطبوعات "دار منشورات بابل" وقد انضمت "دار بابل للثقافات والفنون والإعلام" الى اربع مؤسسات سبق أن أنشأها وأطلقها الشاعر علي الشلاه وهي: المركز الثقافي العربي السويسري , مهرجان المتنبي الشعري العالمي, مؤسسة بلاد النهرين, ودار منشورات بابل . وقال الشلاه أن هذه الدار هي العقار الوحيد الذي يملكه في مدينة الحلة - كبرى مدن محافظة بابل - بعد ان اشتراه منذ وقت قصير وقام بترميمه, وقد آثر الشلاه ان تكون هذه الدار, داراً للثقافة وللفنون والإعلام بدل أن تكون داراً تأوية . وأكد, انه يأمل ان تكون دار بابل صوتا مميزا للثقافة العراقية عامة والبابلية خاصة, في المشهدين الثقافيين العربي والعامي, من خلال فعاليات متنوعة في الأدب والفكر والفن والاعلام والعلوم الاجتماعية المختلة, عبر الندوات والمهرجانات والمؤتمرات المتواصلة, اضافة إلى النشر والدوريات المطبوعة . ويقول الشلاه : أن الثقافة فعل حر, بعيد عن الوصايات والرعايات السياسية وغيرها, وان المثقف والمبدع يجب أن يجدا الفرصة الحقيقية للتغيير الايجابي والجمالي في المجتمع, فهما لانهما ليسا هامشاً على المتن السياسي او الاجتماعي, وان الأمم التي تُهمش الثقافة لا يمكن أن تُعد من الأمم الحيّة والمتحضرة . وعليه فان دار بابل للثقافات, ترحب بسائر الرواد والمثقفين والأدباء والفنانين في بابل مثلما ترحب بكل المبدعين في العراق وبمشاركاتهم في فعالياتها كافة . وبما يعكس المستوى المتميز للثقافة البابلية . وعن تمويل الدار قال الشلاه : ان الفعاليات الصغيرة سوف يتم تمويلها من قبل الدار نفسها, اما الفعاليات الكبيرة التي تحتاج الى اموال كثيرة فان الدار سوف تستعين بدعم مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني التي تعنى بالثقافة والفنون والاعلام . وفي ايامها الاولى بدأت دار بابل للثقافات تواصلها مع المبدعين والمثقفين من خلال ارسالها الرسائل في الهاتف النقّال.

ومن الجدير بالذكر ان لدار بابل للثقافات علاقة حميمية بالمكان الذي اقيمت عليه, فهي تقع في حي هو من اقدم احياء مدينة الحلة التي تمصرت قبل اكثر من تسعة قرون, وفي حارة تُسمى "عكد اليهود" الذي كان اليهود في بابل يسكنونه قبل مغادرتهم العراق وقد تسمى "العكد" باسمهم ولازال ابناء البلدة يطلقون عليه هذا الاسم ويتذكرون ايضا المرأة اليهودية "سيرح" التي كانت تسكن هذه الحارة ورفضت مغادرة سكنها الى اسرائيل وظلت في الحي حتى وفاتها لتدفن في مقبرة خاصة بالصغار تقع في مدينة بابل الاثرية . كما ان للمسيحية وقع على هذا المكان ايضا, اذ كان على بعد عشرات الامتار من دار بابل للثقافات تقوم المدرسة المسيحية في المدينة وقربها تقع الكنيسة, وقد اُزيلتا بداية القرن المنصرم . وبهذا التاريخ يكون للمكان وسط مدينة الحلة القديمة قدرة على اثارة حوار الحضارات .

محيي المسعودي

22/02/2010
 

اخبار من قسم معين

ترميم البيوت التراثية 14 آذار 2011

تتميز العمارة العراقية ومنذ القرن الثامن عشر بسمات جما...

More detail
مهرجان بابل للثقافات والفنون 14 آذار 2011

شكلت اقامة فعالية تقافية دولية تنطلق من محافظة بابل ...

More detail
افتتاح (دار بابل للثقافات واالفنون والاعلام) في مدينة الحلة القديمة 14 آذار 2011

في حي من أقدم أحياء مدينة الحلة, وفي بيت تراثي قديم, حمل ...

More detail