دار بابل

للثقافات والفنون والاعلام

دار بابل للثقافات والفنون والاعلام

علي الشلاه في كربلائه الثالثة

Additional Info

اصدار جديدعن منشورات بابل صدرت الطبعة الثالثة من كتاب الشاعر الدكتور علي الشلاه  "أسئلة المأساة.. كربلاء في الأدب العربي الحديث" والكتاب في الأصل رسالة ماجستير قدمت لجامعة اليرموك الأردنية بين عامي 1992_1995 بإشراف الدكتور خليل الشيخ .
يقع الكتاب_الرسالة في 208 صفحة من القطع المتوسط موزعة على أربعة فصول هي :-
الفصل الأول.. كربلاء من التاريخ إلى الأسطورة
الفصل الثاني.. كربلاء من قصيدة الرثاء التقليدية إلى الأفاق الرمزية
الفصل الثالث ..كربلاء في الشعر العربي الحديث
الفصل الرابع.. كربلاء في المسرح الشعري
ولعل مما يكسب هذه الطبعة أهمية استثنائية هو الوثائق التي وضعت في فصل مضاف سمي "قصة الكتاب_وثائق زمن مضى"  حيث احتوت على وثائق مهمة صادرة من مخابرات النظام السابق تعكس تتبعا للرسالة منذ تسجيلها عنواناً وحتى مناقشتها ومن قبل أجهزة متعددة, بدء ً بدوائر الأمن والمخابرات وانتهاءً بوزارة الخارجية عبر توصيف للمؤلف جاء فيه "شكلت كتابة هذا الكتاب بوصفه رسالة ماجستير قدمت إلى جامعة اليرموك الأردنية بين عامي 1992-1995 ونوقشت عام 1996لام علامة بارزة في مسيرتي الثقافية و وثائقالاكادمية والسياسية كما شكلت عاملا مضافا من عوامل اختلافي مع النظام الدكتاتوري السابق حينها, حيث عدها النظام وأجهزته كافة عملا عدوانيا من قبلي تجاههم يستوجب مراقبتي واستدراجي واعتقالي ثم عرضي على محاكمهم الصورية بتهمة التهجم على رئيس النظام شخصيا والأغرب من ذلك أن يقوم مكتب وزير الخارجية نفسه بمخاطبة الجهات الأمنية لملاحقة الرسالة وكاتبها وذلك كله يعكس حساسية موضوعة كربلاء وخطورتها على الطغاة جميعا على مدى التاريخ فلماذا يخاف دكتاتور مدجج بكل وسائل القهر والعسكريتاريا بمواجهة شعب اعزل إلا من حبه المأساوي للحسين و كربلائه ولماذا تعد كربلاء مؤشرا على العداوة للنظام إلا إذا كان ذلك النظام يعد نفسه من أعداء الحسين ومنتمٍ ولو عن بعد إلى معسكر القتلة وذلك مما يؤكد النتائج التي توصلت إليها الرسالة من أن الحسين سيظل منفتحا على الزمان ويختار القادمون مواقفهم من صراع الخير والشر قياسا بموقفهم من كربلاء ولعل مما يؤكد أهمية ما تقدم ان نضيف إلى هذا الكتاب (الرسالة) عددا من الوثائق الخطيرة التي عثر عليها في ملف خاص بدائرة المخابرات العراقية بعد عام 2003 وتؤشر تتبعا دقيقا للرسالة منذ تسجيلها عنوانا مع ملاحظة أن عددا من كتبة التقارير قد حرفوا في عنوانها حتى تكون مستفزة للنظام بشكل اكبر وبذا يكون عنوان الرسالة اثر الشعر الشيعي في الشعر العراقي بدلا من كربلاء في الشعر العربي الحديث حتى يؤكد أولئك المخبرون أهمية معلوماتهم وخطورة الرسالة وبعضهم أدباء ينتمون إلى حرفة الحرف المقدسة في حين أطلق بعضهم على الرسالة اسم فصلها الأول (كربلاء من التاريخ إلى الأسطورة) مما يعكس تعدد الأشخاص والأزمان في تتبعهم لكتابها كما نالت أقلام أخرى من سيرتي الشخصية مما أدى إلى التضييق على حرية أفراد عائلتي في محاولة للتأثير عليّ والكف عن الكتابة في هذا الموضوع وهنا لابد لي من أن اذكر بالعرفان شقيقيّ عباس وحسن وصهري احمد وتوت الذين اعتقلوا في امن بابل وكانت هذه الرسالة من العوامل التي أدت إلى اعتقالهم مثلما كان اعتقالهم من وسائل الضغط عليّ لتغيير الموضوع أو بالتخفيف من عمقه وإيحاءاته التي تتماثل مع الواقع الراهن في عراق الدكتاتورية


وإنني إذ أضع في هذه الطبعة من الكتاب عددا قليلا من تلك الوثائق فان هدفي الأساس هو توكيد أهمية البحث لا أي هدف أخر ولذا ارتأيت بعد تفكير عميق  حذف أسماء كتبة التقارير والاكتفاء بنصوصها وكما وردت في الوثائق الأصلية حتى لا يصبح الحديث عن الأشخاص شاغلا عن التفكير في الأطروحة الفكرية والأدبية لكربلاء الحسين ، وربما أعانني هذا الأمر على الإجابة على سؤال طالما وجه إلي من زملاء عدة بعضهم ينتمي إلى المدرسة الفكرية ذاتها وهو لماذا تكتب عن كربلاء؟
أليس في عالم الأدب والفكر مئات المواضيع التي لم يتناولها باحث وبوسعي أن اكتب فيها؟
ان الإجابة عن هذه التساؤلات تعكس بالنسبة لي وجهات نظر مرتبكة لا ترى في الأمور المختلف عليها معلما مهما من المعالم التي يجب ان تدرس بعمق وبعيدا عن اللغة الهامشية أو الشتائمية حتى لا يصبح تجنبها باعثا من بواعث زيادة الاحتقان فيها بل ان فك الإسار الطائفي عنها ودراستها بوصفها موضوعا فكريا أو أدبيا وتتبع أثارها الوجدانية في حركة المجتمع سيسهم إلى حد بعيد في تطوير مجتمعات تقبل بعضها كما تقبل الآراء التي يحملها الآخرون من أبنائها ولا تشكل هذه الأفكار السامية مجالا من مجالات التفرقة والانقسام وهنا أركز على ان وضوح الرؤية ينبغي ان يكون هدفا بحد
ذاته في دراساتنا وأبحاثنا لاسيما في الإطار الأكاديمي وان طرح الشخصيات والأفكار والنصوص المختلف عليها بمنهج موضوعي يؤدي في كثير من الأحيان إلى تحولها من مؤشر لجهة أو طائفة إلى موضوع إسلامي وإنساني عام يجد الجميع حصة لهم فيه بعدهم بشرا أحرارا لهم موقفهم من صراع الخير والشر مثلما لهم قدرتهم على التعاطي مع النصوص الأدبية والجمالية المبدعة .
لقد توقفت الدراسات الأدبية والنقدية العربية المعاصرة كثيرا أمام الأساطير اليونانية والرومانية كما درست عددا كبيرا من حضارات وادي الرافدين ووادي النيل والحضارات الصينية والهندية وسائر الحضارات القديمة ولم يؤخذ الأمر بوصفه مؤشرا سلفيا أو اطروحات هامشية ينبغي عدم التركيز عليها عدت هذه الأساطير وتوظيفها مؤشرا فاعلا على قدرة المبدع وتمكنه من أدوات الكتابة المبدعة فلماذا عندما نقترب من كربلاء وهي الحدث التاريخي الإسلامي المأساوي الأكبر والذي ترقى بعض النصوص والمسرحيات التي تناولته إلى إبعاد ملحمية لم يألفها الأدب العربي يكون هذا التناول مؤشرا سلفيا مستهجنا لدى بعضنا إنني أتفهم ان يخاف الطغاة والحكومات والسلطات من الحسين و كربلائه بعدهما راية المستضعفين والثائرين والمهمشين وأصحاب الحق المدفوعين عن حقهم ودعاة التغيير لكنني لا افهم أبدا هذا التواطؤ الأكاديمي في بلدان عديدة من عالمنا العربي والإسلامي مع هذه الرؤيا السلطوية إلا إذا كانت الطائفية باعثا رئيسا من بواعث الرفض والقبول وتحديد الموضوعات في الجامعات العربية.
وإذا ما عدنا إلى الوثائق فإنني مدين بالاعتذار لعدد من أفراد عائلتي لاسيما أخواتي اللواتي أشير إلى أسمائهن وأزواجهن وأبنائهن وكثيرا من حياتهن الخاصة وأصبحن محل بحث أجهزة الأمن ومخبريها ومخبراتها إلا أن عذري أمامهن إنهن كن يدفعن ثمن انتمائهن إلى مدرسة كربلاء مدرسة الباحثين عن الخير والجمال والحرية "
يذكر ان الطبعة الأولى للكتاب قد صدرت عام 1996 والثانية في ملحق جريدة الصباح كتاب الشهادة عام 2009 في ذكرى العاشر من محرم الحرام.

اضغط هنا لمشاهدة الوثائق

 

 

اخبار من قسم معين

ترميم البيوت التراثية 14 آذار 2011

تتميز العمارة العراقية ومنذ القرن الثامن عشر بسمات جما...

More detail
مهرجان بابل للثقافات والفنون 14 آذار 2011

شكلت اقامة فعالية تقافية دولية تنطلق من محافظة بابل ...

More detail
افتتاح (دار بابل للثقافات واالفنون والاعلام) في مدينة الحلة القديمة 14 آذار 2011

في حي من أقدم أحياء مدينة الحلة, وفي بيت تراثي قديم, حمل ...

More detail