دار بابل

للثقافات والفنون والاعلام

Our Blog

ترميم البيوت التراثية

تتميز العمارة العراقية ومنذ القرن الثامن عشر بسمات جمالية جعلتها متاحف متناثرة تمنح للمدينة هويتها اعتمادا على البيئة العراقية والثقافة العراقية لذا تعد تلك البيوت التي تــُـزاوج بين البناء بالجص والطابوق مزداناً بالغرف الخشبية العليا والشناشيل البارزة في مقدمة البيت سمة من سمات التراث العراقي في القرون الثلاث الاخيرة, ان اكبر خطر يهدد هذه البيوت هو العوامل الطبيعية مقرونة بقلة وعي مالكيها بها ومحاولاتهم المستمرة لهدمها وتحويلها الى بيوت جديدة او متاجر خصوصا وهي تقع في منتصف المدن القديمة وقريبة من الحركة التجارية في هذه المدن.

تحاول مؤسستنا ترميم عدد من هذه البيوت بطريقة علمية ليتم تحويلها فيما بعد الى متاحف صغيرة او مؤسسات ثقافية وفنية كما فعلت في المنزل الذي شغلته بالاعوام الماضية في مدينة بغداد خلف المكتبة الوطنية او في مقرها الحالي في محافظة بابل حيث قامت بترميم تلك البيوت والمحافظة عليها وفق طرازها المعماري ابتداءً من القبو "السرداب" وصولا الى سطح المنزل وتعمل المؤسسة اليوم على اقناع عدد من اصحاب المنازل لتساعدهم في ترميمها بدل ان يحتالوا على القانون. وستقوم المؤسسة بشراء اثنين منها على الاقل لاصرار اصحابها على بيعها, ان تحويل البيوت التراثية الى مؤسسات ثقافية تجعلها تنبض بالحياة من جديد وتقيم علاقة ايجابية مع الاجيال الجديدة وبما يطور احترام الاثار والحضارة ويساهم في رؤية ثقافية منفتحة تسود المجتمع بعيدا عن ثقافات التشدد والانغلاق.

مهرجان بابل للثقافات والفنون

Sample image

شكلت اقامة فعالية تقافية دولية تنطلق من محافظة بابل سببا رئيسا لاقامة مؤسستنا وذلك لما لهذه الفعالية من اثر في سيادة ثقافة الانفتاح والحداثة والتواصل بين ابناء المجتمع البابلي والعراقي وصولا الى البعد الدولي ومن هنا فان سعي المؤسسة لاقامة هذه الفعالية يأتي من دراسة عميقة ومتأنية للعلاقة مع الثقافات والفنون في مجتمعات يراد لها ان تحاصر في فكرة واحدة ونمط واحد.

ان رؤيتنا لهذه الفعالية يقوم على المزاوجة بين الفعاليات الادبية والتشكيلية والموسيقية لتعطي انطباعا لضرورة الانفتاح على الاخر وثقافته واحترام الاختلاف معه من خلال التعرف على الجوانب الجمالية لديه وتعريفه على ما في مجتمعنا من رؤى ثقافية وفنية وفكرية وستعمل المؤسسة على ان يكون هذا العام 2011 عام انطلاق هذه الفعالية وان تكون ناضجة ومؤثرة في محيطها من خلال اقامتها وتوزيع فعالياتها في عدد من المسارح الموجودة فعلا او مسارح الهواء الطلق التي ستنشأ لهذا لغرض, مروراً بالعروض التشكيلية في بعض البيوت التراثية وكذلك تدعيم فكرة الصالونات الادبية التي تقيمها بعض الاسر الحلية .

اِقرأ المزيد...